Skip to main content

النشأة والبدايات

سلمى بنت صالح بن أحمد المطرود، ولدت في سيهات بالمنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية في بدايات القرن العشرين 

قبيل الحرب العالمية الأولى. فقدت والدها في مقتبل عمرها فأصبحت يتيمة، وتولى كفالتها عمّها الحاج سلمان المطرود، والد

.الوجيهين وأصحاب الأيادي البيضاء عبد الله وإبراهيم المطرود


الزواج ورحلة الأمومة

تزوجت سلمى مبكراً من ابن عمها الحاج أحمد المطرود، وبدأت رحلة أمومتها. غير أن طريقها لم يكن يسيراً؛ فقد أنجبت أطفالاً

.فقدتهم واحداً تلو  الآخر بسبب الأوبئة التي كانت منتشرة آنذاك، مما أضفى على قصتها عمقاً وملامح إنسانية فريدة


الإبتلاء بفقد البصر

ومما زاد قصتها تفرّداً أنها فقدت بصرها وهي ما تزال في ريعان شبابها. ومع ذلك، عافى الله لها ثلاثة أبناء نشأوا وترعرعوا: ابنتها

.الكبرى فاطمة، ثم  ابنها صالح، وأخيراً ابنتها الصغرى صباح


أمومة ممتدة للجميع

قدمت سلمى لأبنائها أجمل معاني الأمومة، أمومة لم تتوقف عند حدود أسرتها؛ بل امتدت لتشمل أحفادها ثم أطفال القرية جميعاً.

.كان حجرها عامراً دائماً بطفل ترعاه، وكانت النسوة يتركن صغارهن عندها حين يخرجن لقضاء شؤون بيوتهن في الضحى أو في الأصيل


شخصية غامرة بالحنان

غُرفت سلمى بالحنان البالغ، وبالدفء في الكلمة واللمسة، وكانت تحث أبناءها وأحفادها على الرحمة، اللين، وسعة الصدر.

.كانت الصخرة الثابتة والصوت الآمن الذي يلجأ إليه الصغار، ولم تفقد روح الطفولة يوماً، فكانت تلاعبهم حتى آخر عمرها


حكمة الأم الفطرية

لم تحمل شهادة جامعية، لكنها امتلكت أعظم أشكال الحكمة؛ كانت تدرك أن اللعب مع الصغار هو أقرب الطرق إلى قلوبهم،

.ومن قلوبهم تبدأ  الحكاية… حكاية تكوين النفوس

.لم يكن علمها مكتوباً في كتاب، بل نقش في وجدانها: إن الحب غير مشروط، لا يحده زمان ولا مكان


إرث يُخلَّد

.كانت سلمى عنواناً للحب، وجاء الوقت لتكون أيضاً عنواناً للرعاية والطفولة، تخليداً لذكراها على يد ذريتها من الأبناء والأحفاد وأبناء الأحفاد